تسجيل دخول

منتدى ( القُــــــراء وطلبة العلم ) يهتم بقُــــــــراء القُران الكريم وطلبة العلم وخطب الجمعة والفتاوي العلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-22-2012, 02:26 AM
طالب العلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
الدولة: اليمن
المشاركات: 500
افتراضي القرآن والبلاغة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجعين أما بعد :
سيتم بعون الله نشر فوائد من كتابي: (من لطائف القران الكريم) الذي ألفته ونشرته منذ عشر سنوات وسيتم نشر هذه الفوائد على هذه الصفحة بمشيئة الله تعالى
السؤال: 1ما فائدة تقديم الرحمن على الرحيم في البسملة والفاتحة ؟
الجواب:
لما كانت رحمته في الدنيا عامة للمؤمنين والكافرين قدم الرحمن وفي الآخرة دائمة لأهل الجنة لا تنقطع قيل .. الرحيم ثانياً .
ولذلك يقال رحمان الدنيا ورحيم الآخرة . الرحمن: هو المنعم بجلائل النعم ، والرحيم: هو المنعم بدقائقها. والرحمن: ذو الرحمة الشاملة التي عمت المؤمن والكافر ، والرحيم: خاص بالمؤمنين ( وكان بالمؤمنين رحيما)
السؤال: 2
يقول الله تعالى: (مالك يوم الدين ، إياك نعبد وإياك نستعين) ، لماذا انتقل الخطاب من الغيبة إلى الحضور؟ وماذا يسمى هذا الأسلوب في العربية؟
الجواب:
الانتقال من الغيبة إلى الحضور أو من الحضور إلى الغيبة هو أسلوب من أساليب البلاغة العربية ويسمى: (الالتفات).
فإذا كان الالتفات من الغيبة إلى الحضور، فهو عروج إلى الله عز وجل، كما في الآية (مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين).
وإذا كان الالتفات من الحضور إلى الغيبة فهو(غالبًا) بعدٌ عن الله عز وجل، وانحدار إلى العذاب والآلام ، كقول الله عز وجل: (حتى إذا كنتم في الفلك، وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها ، جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموج من كل مكان.....)([1])، فقوله: (كنتم في الفلك) خطاب للحاضر ، وقوله: (جرين بهم) خطاب للغائب فتأمل.

([1]) سورة يونس/22








السؤال3 :
لماذا ورد لفظ ( أنعمت ) في فاتحة الكتاب بصيغة الفعل ؟ وورد لفظ ( المغضوب ) بصيغة اسم المفعول ؟ ولفظ ( الضالين ) بصيغة اسم الفاعل ؟ ولماذا لم يقل : أنعمت وغضبت وأضللت ؟ .
الجواب :
1 - هذا الأسلوب هو غاية الأدب مع الله عز وجل ، بأن ينسب النعمة إليه ، وينفي عنه ما سواه . وهو أسلوب قرآني رصين . وقد ورد في سورة الكهف على لسان العبد الصالح : ( فأردت أن أعيبها ) ( ) عن السفينة ، فنسب العيب إلى نفسه . وقال عن الغلام : ( فأردنا ) ، ثم نسب الخير إلى الله عز وجل في قوله : ( فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ) ( ) في بناء الجدار .
وقد ورد هذا الأسلوب في قصة إبراهيم عليه السلام : ( الذي خلقني فهو يهدين ) ( ) فنسب الهداية إلى الله عز وجل ، ثم نسب المرض إلى نفسه فقال : ( وإذا مرضت فهو يشفين ) ( ) وكذلك فإن قوله تعالى : ( صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) ( ) قد نسب النعمة إلى الله تعالى .
2 - هذا الاسلوب فيه التفات من الحضور ( أنعمت ) إلى الغيبة ( المغضوب ، الضالين ) ، فهو دليل على بعد اليهود والنصارى عن الله عز وجل ، وانحدارهم في الضلال البعيد .
3 - الاسم يدل على الثبوت ، والفعل يدل على التجدد ، وكلمة ( أنعمت ) فعل يدل على تجدد النعمة على هذه الأمة . وكلمة ( المغضوب ) و ( الضالين ) اسمان ، يدلان على ثبوت الغضب على اليهود ، وثبوت الضلال على النصارى .





السؤال : 4

يقول الله تعالى : ( يجعلون أصابعهم في آذانهم ) (1) ، فكيف تسع الآذان الأصابع ؟ .

الجواب :
عبّر بالأصابع عن أناملها ، والمراد بعضها ، لأنهم إنما جعلوا بعضها في آذانهم ، وهو من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء ، وهذا أسلوب من أساليب البلاغة العربية ، ويتم من شدة الهلع والخوف ، ولا يجدي عنهم هلعهم ، لأن الله محيط بالكافرين (( 2)) .





السؤال 5:
يقول الله تعالى على لسان بني إسرائيل : ( لن نصبر على طعام واحد ) ( ) والمن والسلوى طعامان ! .
الجواب :
من وجهين :
الأول : أنهم كانوا يخلطون المن والسلوى ويأكلونهما طعاماً واحداً ( ) .
الثاني : المراد نفي البدل ، ودوامُ ذلك واستمراره على حالة واحدة ( ) .









السؤال 6 :
يقول الله تعالى : ( لن نصبر على طعام واحد ) ( ) والمن والسلوى طعامان اثنان وليس واحداً ! .
الجواب :
من وجهين :
الأول : أنهم كانوا يخلطون المن والسلوى ويأكلونهما طعاماً واحداً (1) .
الثاني : المراد نفي البدل ، ودوامُ ذلك واستمراره على حالة واحدة () .

السؤال : 7
يقول الله تعالى : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) (2) ، والكتابة لا تكون إلا باليد ! .
الجواب :
المراد مباشرتهم ذلك التحريف بأنفسهم ، وجاء لفظ : ( بأيديهم ) توكيداً على إصرارهم على التحريف والتزييف () .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة البقرة/61
(2) سورة البقرة / 79








السؤال : 8
يقول الله تعالى : ( وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) .
ما هو مفهوم ( الكلمات ) في القرآن الكريم ؟ .
الجواب :
لمفهوم ( الكلمات ) في القرآن الكريم وجوه متعددة من أهمها :
1- الكلمات العشر اللواتي ابتلى الله تعالى بهنّ إبراهيم عليه السلام ، وهن خمس في الرأس ، وخمس في الجسد . فأما اللواتي في الرأس : فالفرق ، والمضمضة ، والإستنشاق ، وقص الشارب ، والسواك . واللواتي في الجسد : تقليم الأظافر ، وحلق العانة ، ونتف الإبط ، والإستطابة بالماء ، والختان . وهو معنى قوله تعالى : ( وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) .
2- الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ، وهي قوله تعالى : ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) .. ( فتلقى آدم من ربه كلمات ) .
3- الكلمات هي القرآن الكريم . ومنه قوله تعالى : ( يؤمن بالله وكلماته ) .
4- الكلمات هي علم الله تعالى وعجائبه . ومنه قوله تعالى : ( قبل أن تنفد كلمات ربي ) وقوله تعالى : ( ما نفدت كلمات الله ) وقيل في هذا الوجه : إنه على ظاهره لأن كلام الله لا ينفد .
5- الكلمات هي الدين ، ومنه قوله تعالى ك ( لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ) .
6- الكلمات هي لا إله إلا الله ومنه قوله تعالى : ( وكلمة الله هي العليا ) .
7- الكلمات هي قول الله تعالى : ( كن ) ومنه قوله تعالى : ( إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ) و قوله تعالى : ( إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون ) .









السؤال: 9
يقول الله تعالى: (ذهب الله بنورهم)( ).
عبر عن انقطاع نورهم بأن الله أذهبه ، فعبر به صريحاً ، دون ان يقول : (ذهب نورهم) ، أو (أذهب نورهم) .
الجواب:
التلفظ بلفظ الجلالة دلالة على انقطاع معيتهم التي خص الله بها أولياءه وعباده الصالحين . فلم يبق للمنافقين جبلة بالله عز وجل، ثم انظر إلى قوله: (لا تحزن إن الله معنا) التوبة40 وانظر إلى قوله: (قال كلا إن معي ربي سيهدين)( ).







السؤال: 10
يقول الله تعالى : وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان .
ويقول سبحانه : تبارك الذي نزل الفرقان على عبده .
فما هو مفهوم الفرقان في القرآن الكريم؟
الجواب :
الفرقان في القرآن على ثلاثة أوجه :
أحدها: النصر. ومنه قوله تعالى ( وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان) أي : يوم النصر.
الثاني : المخرج في الدين من الضلال والشبهة . ومنه قوله تعالى : ( وبينات من الهدى والفرقان ) ، وقوله : ( وأنزل الفرقان ) ، وقوله تعالى : ( إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ).
والثالث: القرآن . ومنه قوله تعالى : ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً).






السؤال: 11
يقول الله تعالى : وما أنت بتابع قبلتهم(1) ، والمقصود: اليهود والنصارى، ولهم قبلتان، والله أفردهما بقبلة واحدة فقال قبلتهم؟
الجواب :
لما كانت القبلتان باطلتين ، كانتا بحكم بطلانهما واحدة ، فلهذا قال تعالى ( قبلتهم)(2)
السؤال: 12
يقول الله تعالى : ( وإلهكم إله واحد ) (3)، ما فائدة ذكر ( إله ) مع أن لفظ( واحد ) يغني عنه؟
الجواب:
الفائدة : هي التصريح بانفراده بالإلهية المقصودة ، وإن تضمنه قوله (واحد)(4) .

(1) سورة البقرة/145

(2) فتح الرحمن/170-171

(3) سورة البقرة/163

(4) فتح الرحمن /173





السؤال : 13
يقول الله تعالى : ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله )(1) كيف يحاسبهم الله على الحديث النفساني الخفي ، والاحتراز منه غير داخل في الطاقة ؟
الجواب: من وجهين:
الأول: الآية منسوخة حكماً بقوله تعالى : ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها )(2) .
الثاني: على تسليم أنها محكمة ، فالإخبار واقع عن المحاسبة ، لا عن المعاقبة ، فهو يوم القيامة يخبر العباد بما أبدوه وما أخفوه ، ليعلموا إحاطة علمه بجميع ذلك، ثم يغفر لمن يشاء فضلاً ، ويعذب من يشاء عدلاً وكرماً( ) .
ــــــ
(1) البقرة 284
(2) البقرة 286






السؤال: 14
يقول الله تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً )( ) ، وهي الكائنة في الحال ، وإلى يوم القيامة . فلماذا جاء التعبير بالماضي بقوله : ( كانت ) .
الجواب من وجوه :
الأول : تدل على الماضي المنقطع ، كقوله تعالى : ( وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) ( ) ، وقولنا (كان الخزف طيناً ) ، وهو الأصل فيها .
الثاني : بمعنى الماضي المستمر ، فتفيد ثبوت الخبر في الحال ، كهذه الآية ( إن الصلاة كانت ...........) . قال الشاعر:
وكنت إذا جاري دعا لمضوفةٍ أشمّر حتى يُنصف الساقَ مئزري( ).
الثالث : بمعنى الاستقبال ، كقوله تعالى : (ويخافون يوماً كان شره مستطيراً ) ( ) .
الرابع: تفيد الدلالة على استمرار الخبر في الأزل والأبد ، وذلك إذا اتصلت بصفة من صفات الله تعالى ، كقوله سبحانه : ( وكان الله غفوراً رحيماً )( ).
الخامس: بمعنى صار : كقوله تعالى : ( وكان من الكافرين ) ( ) ، أي صار من الكافرين .
السادس: تامة كقول الله تعالى: ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسره)( ) . وكقولك (كان الأمر) أي ثبت الأمر .
السابع: تكون زائدة كقوله تعالى (لمن كان له قلب أو ألقى السمع)( ).
وقد سمعت زيادتها بين الفعل ومرفوعه ، وبين الصفة والموصوف وبين المبتدأ والخبر( )( ) والله أعلم





رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-22-2012, 02:36 AM
طالب العلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
الدولة: اليمن
المشاركات: 500
افتراضي رد: القرآن والبلاغة

السؤال: 15
يقول الله تعالى: ( إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم) . ومريم تعلم أنه ابنها فما الفائدة من نسبته إليها؟
الجواب:
الأبناء ينسبون - عادة - إلى الآباء لا إلى الأمهات ، فأعلمت بنسبته إليها ، وأنه يولد من غير أب، ولن ينسب إلى غير أمه() .




السؤال: 16
يقول الله تعالى عن عيسى عليه السلام: ( ويكلم الناس في المهد وكهلاً ) ففي كلام الطفل في المهد معجزة،ولكن أين وجه الإعجاز في كلامه كهلاً؟ والكهولة ما بين الثلاثين والأربعين ، وكل الناس يتكلمون كهولاً ؟
الجواب: من وجهين:
الأول: فيه بشارة لأمه أنه سيبلغ سن الكهولة فوق الثلاثين ، فلا تخافي عليه . وكانت تخاف عليه أن يقتله اليهود.
الثاني: أن كلامه طفلاً يكون مثل كلامه كهلاً من غير تفاوت بين الحالين في الفصاحة والبيان .والله أعلم . وكل عام وأنتم بخير .



السؤال: 17
يقول الله تعالى : ( وإذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إليّ)() والله رفعه وما توفاه .
الجواب من أربعة أوجه :
الأول : لما هدده اليهود بالقتل ، بشره الله أنه يتوفاه أي في وقته المقدر المؤخر، ولن يمكّن اليهود من قتله .
الثاني: الواو لا تقتضي الترتيب.
الثالث : ( متوفيك ) أي قابضك تاماً وافياً كاملاً في أعضائك وجسدك .
الرابع : متوفيك بالنوم()، كقوله تعالى : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها )() أي رافعك إلىّ وأنت نائم حتى لا تخاف من العروج بك ، بل تستيقظ وأنت في السماء ، فلا يروعك ذلك الانتقال().



السؤال: 18
يقول الله تعالى : ( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة )()، وكم من بيت بني قبل بناء الكعبة ؟
الجواب من وجهين :
الأول: ذكر أن آدم عليه السلام بناه أولاً ، ثم جدده إبراهيم عليه السلام()
الثاني: أنّه أول بيت وضع لعبادة الله في الأرض () .


السؤال: 19
يقول الله تعالى : ( فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون )() والموت على أية ملة ليس في قدرة الإنسان حتى ُينهى عنه ؟
الجواب :
النهي في الحقيقة إنما هو عن عدم إسلامهم حال موتهم ، كقولك : “لا تصلّ إلا وأنت خاشع" إذ النهي فيه إنما هو عن تركه الخشوع حال صلاته لا عن الصلاة.
والنكتة في التعبير بذلك : إظهار أن موتهم على غير الإسلام ، موت لا خير فيه ، وأن الصلاة التي لا يخشع فيها الإنسان كأنه بدون صلاة ().

([1]) 55([2]) 25([3]) ([4]) .

([5]) ([6]) ([7]) ([8]) سورة آل عمران/132([9])







السؤال: 20
يقول الله تعالى: ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم )() ، ويقول سبحانه على لسان موسى عليه السلام : ( وعجلت إليك رب لترضى )() فما الفرق بين المسارعة والعجلة ؟
الجواب :
الفرق بين المسارعة والعجلة أن المسارعة هي التقدم فيما ينبغي أن يُتقدم فيه ، وهي محمودة ، ونقيضها مذموم وهو الإبطاء ، والعجلة التقدم فيما لا ينبغي أن يتقدم فيه ، وهي مذمومة ، ونقيضها محمود ، وهو الأناة ، فأما قوله تعالى : ( وعجلت إليك رب لترضى ) فإن ذلك بمعنى سارعت إليك ()، والتقدير ( وأسرعت إليك رب لترضى ) .

([1]) ([2]) ([3])




السؤال:21
يقول الله تعالى : ( ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً )([]) ويقول سبحانه : "وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه )(])، فما الفرق في الآيتين، بين من ينقلب على وجهه ، ومن ينقلب على عقبيه ؟
الجواب:
آية آل عمران ( ومن ينقلب على عقبيه ) قد وردت في مقام عتاب من الله لعباده الذين تأثروا بإشاعة قتل النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أو موته يوم أحد . وفي العتاب تأنيب وتأميل ، تأنيب على ما بدا في الماضي ، وتأميل فيما يجب التحلي به في المستقبل ، لذلك كانت الخاتمة في آل عمران باعثة على الرجاء والإنابة.
أما آية الحج فإن الذي ينقلب على وجهه فهو مرتد عن دينه ، ويستبدل الكفر بالإيمان ، والإساءة بالإحسان ، والمعصية بالطاعة ، قد أحل بنفسه عذاب ربه ، وباع دينه بدنياه ، فخسرهما معاً ، فليس معه بقية من رشاد يرجى بها هدايته ، ومصيره إلى النار والعياذ بالله .


السؤال : 22
يقول الله تعالى : ( ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا )([]) ، وتكفير السيئات داخل في مغفرة الذنوب ، فما فائدة التكرار ؟ ([])
الجواب :
غفران الذنوب : مجرد الفضل من الله عز وجل ، دون مقابلة عمل ، وتكفير السيئات : هو محوها بحسنات يقوم بها العبد .([]) لقوله تعالى : ( إن الحسنات يذهبن السيئات )([])




السؤال : 23
يقول الله تعالى على لسان اليهود : ( إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله )([]) ، فهل أقروا برسالته في قولهم ( رسول الله ) ؟
الجواب من وجهين :
الأول : إنهم قالوا ذلك تهكماً به ، على حد قول مشركي مكة في حق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم : ( وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون )([]) . وقول فرعون : ( إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون )([]).
والثاني : إن هذا من كلام الله تعالى ، لمدحه وتنزيهه عن مقالتهم فيه .











رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-22-2012, 02:46 AM
طالب العلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
الدولة: اليمن
المشاركات: 500
افتراضي رد: القرآن والبلاغة

السؤال : 24
يقول الله تعالى : ( يحاربون الله ورسوله ) والمحاربة مع الله غير ممكنة .
الجواب من وجهين :
الأول : حمل المحاربة على مخالفة الأمر.
الثاني : فيه حذف مضاف تقديره : "يحاربون أولياء الله وأولياء رسوله صلى الله عليه وسلم





السؤال : 25
يقول الله تعالى : ( والسارق والسارقة ) ويقول سبحانه : ( والزانية والزاني ) قدم السارق على السارقة في سورة النساء في قوله تعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ، وقدم الزانية على الزاني في سورة النور في قوله تعالى : ( والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) ، فما الفائدة في ذلك ؟
الجواب :
السرقة من الرجال أقبح وهم أجرأ على السرقة ، والزنى من المرأة أفحش ، فقدم السارق على السارقة ، والزانية على الزاني لذلك . والله أعلم




السؤال: 26
يقول الله تعالى : ( يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ) ويقول - سبحانه - على لسان يوسف عليه السلام : ( قال لا تثريب عليكم اليوم )فما الفرق بين اللوم والتثريب ؟
الجواب :
الفرق بين اللوم والتثريب :
أن التثريب شبيه بالتقريع والتوبيخ ، تقول : وبخته وقرّعته وثرّبته بسبب ما كان منه .
واللوم قد يكون لما يفعله الإنسان في الحال ، ولا يقال لذلك تقريع وتثريب وتوبيخ .
واللوم يكون على الفعل الحسن ، ولا يكون التثريب إلا على قبيح .
ويجوز أن يقال التثريب : هو الإستقصاء في اللوم والتعنيف ، وأصله من الثرب ، وهو شحم الجوف ، لأن البلوغ إليه هو البلوغ إلى الموضع الأقصى من البدن



السؤال : 27
يقول الله تعالى : ( هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلاً وأجل مسمى عنده ) ارتفع"أجلٌ" على الابتداء وهو نكرة ، والنكرة إذا أخبر عنها بالظرف يجب أن يقدم الظرف عليها ، كقولك : " في الدار رجل " فما مقتضى تقديمها وتأخير الظرف هنا ؟
الجواب :
المبتدأ إذا كان نكرة لا بد له من مخصص ، وها هنا تخصصت النكرة بالوصف ، وهوكلمة ( مسمى ) فهي صفة لـ( أجل )

ومسوغات الابتداء بالنكرة كثيرة ، ذكر ابن مالك في ألفيته منها ستة ، مجموعة في قوله :
ولا يجوز الابتدا بالنكره ما لم تفد كعند زيد نمره
وهل فتىً فيكم فما خل لنا ورجلٌ من الكرام عندنا
ورغبة في الخير خيرٌ وعمل برٍ يزين وليقس مالم يقل




السؤال: 28

يقول الله تعالى : ( وأرسلنا السماء عليهم مدراراً )والسماء ثابتة لا تنزل .
فكيف ترسل السماء عليهم ؟
الجواب :
هو أسلوب من أساليب البلاغة العربية ، والمراد به المطر الكثير أو السحاب ، وعبر عنه بالسماء ، لأنه ينزل من السماء ، ومنه قول الشاعر :
إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابا




السؤال : 30
يقول الله تعالى : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) ().
جعلهم الله تعالى أشدّ عذاباً من الكفار ، وهم خير منهم ، بدليل عصمة دمائهم ، وأنهم غير محكوم عليهم بكفر ؟ .
الجواب :
هم في الظاهر أحسن حالاً من الكفار ، وفي الآخرة أسوأ حالاً ، لأنهم شاركوا الكفار في وصف الكفر ، وزادوا عليهم بالاستهزاء
فهم أبطنوا الكفر وأظهروا الإسلام ، فخطرهم على المسلمين أشد من خطر الكفار . لأن عداوة الكفار ظاهرة وعداوتهم باطنة .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-22-2012, 03:02 AM
طالب العلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
الدولة: اليمن
المشاركات: 500
افتراضي رد: القرآن والبلاغة

السؤال: 30
يقول الله تعالى : ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) يبعد أنه أُمِر - صلى الله عليه وسلم - بمتابعة الأنبياء المتقدمين في شرائعهم ، لوجوه :
الأول : إن شرائعهم مختلفة .
الثاني : المراد بالهدى الدليل ، لا العمل نفسه ، لأن شرعهم في تلك الأوقات غير شرعنا.
الثالث: أن يكون محمد - صلى الله عليه وسلم -متبعاً لهم ، فيكون منصبه دونهم . فما الجواب على هذا ؟

الجواب :
المراد بالهدى هو التوحيد الخالص ، والأخلاق الحميدة ، والصفات الجميلة ، وذلك لا يوجب أن يكون منصبهم أعلى من منصبه ، بل هو أعلى ، وأشرف ، وأفضل منهم جميعاً . بدليل أن كلا من هؤلاء الأنبياء اختص بشيء من الخصال الحسنة دون الآخر.
فداود وسليمان كانا من أصحاب الشكر على النعمة .
وأيوب كان صابراً على البلاء .
ويوسف كان جامعاً لهاتين الخصلتين
وموسى كان صاحب شريعة ، قوية مؤيداً بمعجزات قاهرة.
وزكريا ويحيى وعيسى كانوا أصحاب زهد.
وكذا الباقون ، كل منهم امتاز بصفة حميدة ، فلما أمره الله تعالى أن يقتدي بهم قد حصل له جميع ما حصل لهم ، فاجتمع فيه ما كان فيهم من الفضائل والصفات الحميدة صلى الله عليه وسلم




السؤال : 31
يقول الله تعالى : ( وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار )فما معنى الوفاة في القرآن الكريم ؟

الجواب :
للوفاة في القرآن الكريم ثلاثة معان :
أحدها : الرفع إلى السماء ، ومنه قوله تعالى عن عيسى عليه السلام : ( إني متوفيك )

وقوله تعالى : ( فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم )

والثاني: قبض الأرواح بالموت ، ومنه قوله تعالى : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم )

وقوله تعالى : ( الذين تتوفاهم الملائكة طيبين )

وقوله تعالى : ( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكّل بكم ) .
والثالث : قبض حس الإنسان بالنوم دون روحه ، ومنه قوله تعالى : ( وهو الذي يتوفاكم بالليل )

وقوله تعالى : ( الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها )

وإذا نسبت الوفاة إلى الله فهي نوم ، وإذا نسبت إلى الملائكة فهي موت . وهذا على الغالب ، وليست قاعدة مطردة .






السؤال : 32
يقول الله تعالى : ( ولتنذر أم القرى ومن حولها )زعمت طائفة من اليهود أن محمداً - صلى الله عليه وسلم - كان مرسلاً إلى العرب الساكنين بمكة ومن حولها ، واحتجوا بهذه الآية .
الجواب من وجهين :
الأول : تخصيص الشيء بالذكر لا ينفي الحكم عما عداه ، فكونه رسولاً إلى أم القرى ومن حو لها ، لا ينفي رسالته إلى غيرها .
الثاني: أن قوله تعالى : ( ومن حولها ) يتناول جميع البلاد والقرى المحيطة بها ، فإن مكة بمنزلة نقطة في مركز الأرض ، وجميع البلاد حولها جنوباً وشمالاً وشرقاً وغرباً متساوية في البعد ، فهي حقاً في وسط الدنيا ، وهذا من إعجاز القرآن الكريم .




السؤال : 33
يقول الله تعالى : ( ونذرهم في طغيانهم يعمهون )ما الفرق بين العمه ، والعمى؟
الجواب :
العمه مثل العمى إلا أن العمى يشمل فقد البصر ، وقد يشمل خطل الرأي . بينما العمه خاص بضلال الرأي . وكذلك يكون العمى في افتقاد البصر، وقد يشمل فقد البصيرة ، والذي يتتبع مادة ( عمه ) في القرآن يجدها قد استعملت في معنى الضلال مطلقاً ، كقوله تعالى : ( ويمدهم في طغيانهم يعمهون )وقوله تعالى : ( لعمرك إنهم في سكرتهم يعمهون )
وقوله تعالى : ( للجّوا في طغيانهم يعمهون)وقيل : العمه هو عمى الولادة ، مع فقدان البصيرة





السؤال: 34
يقول الله تعالى : ( ألست بربكم قالوا بلى )ويقول سبحانه : ( فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً ، قالوا نعم )
فجاء الجواب في الآية الأولى بـ(بلى) ، وفي الآية الثانية بـ(نعم) .
فما الفرق بين ( بلى ) و( نعم ) في الجواب ؟

الجواب :
( بلى) لا تكون إلا جواباً لما كان فيه حرف ( نفي ) ، كقوله تعالى : ( ألست بربكم قالوا بلى )
و( نعم ) : تكون للاستفهام بلا ( نفي ) ، كقوله تعالى : ( فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً قالوا نعم )

وكذلك جواب الخبر ، إذا قال : قد فعلت ذلك ؟ قلت : نعم . وقال الفراء : وإنما امتنعوا أن يقولوا في جواب الجحود: نعم ، لأنه إذا قال الرجل : مالك علي شي . فلو قال : الآخر نعم ، كان صدقة ، كأنه قال نعم ، ليس لي عليك شيء ، وإذا قال : بلى ، فإنما هو رد لكلام صاحبه ، أي بلى ، لي عليك شيء ، فلذلك اختلف معنى بلى ونعموالخلاصة : أن ( بلى ) تكون في جواب النفي ، ونعم تكون في جواب الإثبات .


السؤال: 35
يقول الله تعالى : ( وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا )ومجيء البأس مقدم على الإهلاك . فلماذا قدم الإهلاك على مجيء اليأس .
الجواب :
المعنى أردنا إهلاكه ، كقوله تعالى : ( فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله ) أي إذا أردت القراءة فاستعذ بالله
وقوله تعالى : ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا) أي إذا أردتم القيام إلى الصلاة فاغسلوا وتقدير الآية : ( وكم من قرية أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا) .
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-22-2012, 03:47 AM
طالب العلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
الدولة: اليمن
المشاركات: 500
افتراضي رد: القرآن والبلاغة

السؤال: 36
في قصة هود - عليه السلام - ( قالوا أجئتنا لنعبد الله وحده ) ما معنى المجئ وهو بينهم ؟
الجواب : من وجوه :
الأول : كان له مكان منفرد يتعبد فيه ، فلما جاءه الأمر بالرسالة ، جاء إليهم كما كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حراء مكان قبل المبعث .
الثاني : الاستهزاء ، كأنهم قالوا : أجئتنا من السماء كما تجيئ الملائكة .
الثالث : ما أرادوا حقيقة المجيئ ، بل تعرضوا بذلك كقولهم : ذهب يشتمني ولا ذهاب



السؤال: 37
يقول الله تعالى : (حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق )كيف تعدى حقيق بعلى وهو يتعدى بنفسه ؟
الجواب :
(على) بمعنى الباء (حقيق بأن لا أقول ) ، كقوله تعالى في القصة : ( ولا تقعدوا بكل صراط ) أي ( على كل صراط )
فكما جاءت الباء هناك بمعنى (على) ، جاءت (على) هنا بمعنى الباء.
وفيه وجه آخر وهو : أن يتضمن (حقيق على) معنى "الحرص" فكأنه قال : "حريص على أن لا أقول على الله إلا الحق" ، ومثله ما أنشده سيبويه في الكتاب إذا تغنى الحمام الورق هيجني ولو تغربت عنها أم عمار
ضمن ( هيجني) معنى (ذكرني) فنصب بها أم عمار .


السؤال : 38
يقول الله تعالى : ( فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه ، وإن تصبهم سيئةٌ يطيروا بموسى ومن معه )لماذا عرّف الحسنة ونكّر السيئة ؟



الجواب :
وقوع الحسنات معروف عندهم ، وذلك لكثرة نعم الله عليهم ، فالحسنات هي نعم الله التي لا تعد ولا تحصى . ووقوع السيئات - التي هي النوازل - كان نادراً ، وذلك لقلتها عليهم ، فحسن تعريف الحسنة ، وتنكير السيئة




السؤال : 39
يقول الله تعالى : ( واتبعوا النور الذي أنزل معه ) فسر النور بالقرآن ، والقرآن أنزل مع جبريل ، لا مع محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟ .
الجواب:
"مع" في هذه الآية بمعنى "إلى" أي (واتبعوا النور الذي أنزل إليه ) ، وجاءت "إلى" بمعنى "مع" كقوله تعالى : ( من أنصاري إلى الله ) أي ( مع الله ) وقول العرب "الذود إلى الذود إبل . أي مع الذود




السؤال : 40
يقول الله تعالى : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون )لماذا جاء في صدر الآية بالفعل ( ليعذبهم ) وجاء بعده بالاسم ( معذبهم )؟
الجواب :
الفعل يدل على الحدوث ، والاسم يدل على الثبوت ، وقد عبر بالفعل ( يعذبهم ) لأن رفع العذاب عن هذه الأمة مقرون ببقاء الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم – بينهم ، فحياته حادثة – صلى الله عليه وسلم - فهو مانع مؤقت من العذاب .
وعبر بالاسم ( معذبهم ) وقرنه بالاستغفار ، فما دامت الأمة تستغفر الله فالعذاب عنها مرفوع أبدًا ، وإذا تركت الاستغفار نزل بها العذاب لا يحجبه حاجب.
وهو نظير قوله تعالى ( وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون )فالظلم من الأسباب الثابتة في إهلاك الأمم ، فجاء بالصيغة الاسمية ( مهلكي) للدلالة على الثبوت




السؤال : 41
يقول الله تعالى : ( ولقد همت به ، وهم بها لولا أن رأى برهان ربه )فكيف همّ بها وهو نبيّ ؟
الجواب :
هذا السؤال من المهمات التي يجب الاعتناء بجوابه :
وهو أن يوسف - عليه السلام - كان بريئاًً من الهمّ المحرّم ، الذي لا يليق بمنصب النبوة ، لأن الهمّ ينقسم إلى همّ محرّم :
وهي قد همت به هذا الهم المحرم ، ولذلك يحسن الوقوف على : ولقد همت به .
وهمّ غير محرم : لا قدرة للبشر عليه ، وهو دون الخاطر ، وهو همّ يوسف - عليه السلام -.والدليل على هذا أن الله برّأه بقوله تعالى : ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين )فقد شهد الله تعالى ببراءته ، وشهدت هي بقولها : ( الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه
وقولها : ( ولقد راودته عن نفسه فاستعصم )
وشهدت النسوة ببراءته بقولهن : ( ما علمنا عليه من سوء )
وشهد زوج المرأة له بالبراءة في قوله : ( أعرض عن هذا واستغفري لذنبك )
ويؤكد شهادته له بالبراءة قراءة من قرأ ( يوسف أَعرضَ عن هذا ) بصيغة الماضي ، وشهد الشاهد بواسطة القميص بالبراءة له ، فهذه شهادات صحيحة دالة على براءته من الوقوع في الهم المحرّم ، حتى إن إبليس شهد له بالبراءة لقوله : ( لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين )ويوسف - عليه السلام - من المخلصين بقوله سبحانه وتعالى : ( إنه من عبادنا المخلصين )
فبعد هذه الشهادات جميعاًً ، كيف يليق به الوقوع في الذنب أو إضافته إليه ؟؟؟؟


السؤال : 42
يقول الله تعالى : ( وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتاً واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين )().
خاطب الله موسى وهارون -عليهما السلام- بضمير التثنية (تبوءا) ، ثم خاطبهما بضمير الجمع (وأقيموا) ، ثم أفرد الخطاب لواحد بقوله : (وبشر) ، فما الحكمة من ذلك ؟
الجواب :
هو من أحسن النظم وأبدعه ، فإنه ثنى أولاً ، إذ كان موسى وهارون هما الرسولان المطاعان ، ويجب على بني إسرائيل طاعة كل واحد منهما سواء ، وإذا تبوءا البيوت لقومهما فهم تبع لهما ، ثم جمع الضمير فقال : ( وأقيموا الصلاة ) ، لأن إقامتها فرض على الجميع . ثم وحّده مخاطباً موسى –عليه السلام- في قوله : ( وبشر المؤمنين ) ، لأن موسى هو الأصل في الرسالة ، وأخوه جاء ردءاً ووزيراً، وكما كان هو الأصل في الرسالة فهو الأصل في البشارة ، وأيضاً فإن موسى وأخاه لما أرسلا برسالة واحدة كانا بحكم رسول واحد ، كقوله تعالى : ( إني رسول رب العالمين )فهذا الرسول هو الذي قيل له : ( وبشر المؤمنين ) .بشرَنا الله وإياكم بالجنة .
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-22-2012, 03:51 AM
طالب العلم غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
الدولة: اليمن
المشاركات: 500
افتراضي رد: القرآن والبلاغة

السؤال : 43
يقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون )فما هي معاني الأمانة في القرآن الكريم ؟
الجواب :
الأمانة في القرآن الكريم على ثلاثة أوجه :
أحدها : الفرائض ، ومنه قوله تعالى : ( لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم ) ، أي : لا تضيّعوا فرائضكم ، وقوله تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال )والثاني : الوديعة . ومنه قوله تعالى : (إنّ الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها )
وقوله تعالى : ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون )والثالث : العفة . ومنه قوله تعالى : (إن خير من استأجرت القوي الأمين )
والأصل في الأمانة الأمن والطمأنينة ، يقال للموضع الذي يطمئن فيه الإنسان : المأمن ، والوديعة أمانة لأن صاحبها ائتمن المودع على حفظها فاطمأن إليه


السؤال : 44
يقول الله تعالى : ( يوم يحمى عليها في نار جنهم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم ) ما الفائدة من ذكر هذه الأعضاء دون غيرها ؟ وما الفائدة من ترتيبها ؟
الجواب : من ثلاثة أوجه :
الأول : أن الفقير إذا سأل الغني شيئاً منهما زوى وجهه عنه أولاً ، فإذا ألحّ عليه بالسؤال انحرف عنه وأعطاه جنبه ، فإذا زاد عليه في المسألة أدار له ظهره ، فجوزيت هذه الأعضاء بالنار مكافأة لها في منع الفقير عند السؤال ، جزاء وفاقاً .
الثاني : الفائدة من ذكر هذه الأعضاء دون غيرها أن العذاب يشمله من جميع جهاته الأربع ، فكيفما تحرك يمنة ويسرة ، وأماماً ووراء ، وجد العذاب شاملاً له الثالث : أنه قدم الجبهة لأنها محلُّ قياد الإنسان ، وهي التي يشمخ بها ويستعلي ، فكيُّها في النار إذلال شديد .
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 01-06-2013, 07:59 PM
بن طاهر غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: libya
المشاركات: 10
افتراضي رد: القرآن والبلاغة

بارك الله فيك
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-16-2013, 01:34 PM
الصورة الرمزية سيف الصادري
سيف الصادري غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Sep 2013
الدولة: جده
المشاركات: 1,053
افتراضي رد: القرآن والبلاغة

وجزاك الله خير
__________________
اللهم صل على محمدا وعلى اله وصحبه احمعين

ياناشدا عني ترى اسمي مهند

سماني ابويه على حلم عينه

مع الرسول ومن في عصره تجند

لاجاء صليب العظم يقطع متينه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:45 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.
كل الآراء المنشورة ( مواضيع ومشاركات ) تمثل رأي كاتبها و لا تعبر بالضرورة عن رأي القائمين على الموقع


دعم وتطوير استضافة تعاون